Zakho Technical Institute

اهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم نتمنى منك التسجيل في المنتدى حتى تتمكن من مشاهدة المواضيع بالكامل وامكانية اضافة مواضيع جديدة

تحية عطرة لكل الاعضاء المشاركين معنا والذين يودون المشاركة معنا ونتمنى لهم اطيب الاوقات في المنتدى

انتباه ..... انتباه ..... لقد تم اعطاء نقاط اضافية للكل وكل حسب نشاطه

انتباه الى كل الاعضاء والمشرفين الان بامكانكم اضافة ملفات الصور والاغاني وغيرها الى مواضيعكم عن طريق خدمة المرفقات وحاليا اقصى حد لحجم الملفات هو 100 كيلو بايت وترقبوا الجديد

    التعالي عن الصغائر ، والترفع عن الرذائل

    شاطر

    ????
    زائر

    التعالي عن الصغائر ، والترفع عن الرذائل

    مُساهمة من طرف ???? في الثلاثاء مايو 05, 2009 5:25 am

    التعالي عن الصغائر ، والترفع عن الرذائل

    اسمع الى الوحي يخاطبك بأن ترتفع
    (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ)(آل عمران: الآية139) ،
    لا يصيبك إحباط ولا يأس ولا فشل ، وأنت تسجد لله ومعك القرآن ، وقد هديت الى تكبيرة الإحرام ، ومعك أخوة صالحون، ومعك دعاة وعلماء ، إن الله يحب معالي الأمور.
    واسمع الى على بن عبد العزيز الجرجاني الفقيه المحدث والقاضي الواعظ ، وهو يخبرك بعصارة حياته، وقد ترك الناس ،وأغلق الباب على نفسه في البيت ، لا يخالط كبيراً ولا صغيراً ، ويقول :
    أنست بوحدتي ولزمت بيتي فدام لي الهنا ونما السرور
    وأدبني الزمان فلا أبالي هجرت فـــلا أزار ولا أزور
    فلست بسائل ما عشت يوماً أسار الجيش أم ركب الأمير
    وهو الذي يقول: -
    يقولون لي فيك انقباض وإنما رأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما
    وما زلت منحازاً بعرضي جانباً من الذم أعتد الصيانة مغنماً
    إذا قيل هذا مشرب قلت قد أري ولكن نفس الحر تحتمل الظما
    ولم أقض حق العلم إن كان كلما بدا مطمع صيرته لي سلما
    ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي لأخدم من لاقيت لكن لأخذما
    أأشقى به غرساً وأجنبه ذلة إذا فابتياع الجهل قد كان أحزما
    ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظما
    ولكن أهانوه فهان ودنسوا محياه بالأطماع حتى تجهما
    ومن سمو البخاري صاحب الصحيح رحمه الله يقول: رأيت في منامي الرسول صلي الله عليه وسلم وكأنه يرفع خطوة واضع رجلي أو قدمي مكان قدمه، فسألت أهل العلم وأنا شاب، قالوا: أنت تحفظ سنة الرسول عليه الصلاة والسلام! ويقول : ما اغتبت مسلماً منذ احتلمت!، فقل لي بالله يا من أكثر من الغيبة والوشاية والنميمة واستحلال الأعراض: كيف نقارن بينك وبين البخاري؟.
    وقال الشافعي صاحب الهمة العالية : ما كذبت منذ علمت أن الكذب يضر أهله!.. لا كذب في هزل ولا جد ، ولا ليل ولا نهار، ويقول وهو يحاسب نفسه : ما حلفت بالله صادقاً ولا كاذباً !..،وكان يعيش على كسرة الخبز، وامتلأ بيته باللخاف والجريد والصحف حتى كاد هو وأمه يخرجان خارج البيت، وهو يطلب العلم ويقول ـ وقد عرضت له القناطير من الذهب من هارون الرشيد ـ:
    أمطري لؤلؤاً سماء سرنديب وفيضي آبار تكرور تبرا
    أنا إن عشت لست أعدم خبزاً وإذا مت لست أعدم قبرا
    همتي همة الملوك ونفسي نفس حر تري المذلة كفرا!
    فما المجدإذاً؟
    قال اهل العلم : المجد والسمو في ثلاثة :
    أن تمرغ وجهك ساجداً لله ،
    وأن تأكل الحلال،
    وأن تكون سليم الصدر ،
    ثم لا يضرك ما فاتك من الدنيا من دورها وقصورها وذهبها.
    جلس محدث من المحدثين الكبار ـ ذكره الذهبي وغيره ـ، فرأي ألف عمامة أمامه، كلهم يكلبون الحديث ، مع كل عمامة قلم، مع كل قلم محبرة، مع كل محبرة كتاب، مع كل كتاب دفتر، فدمعت عيناه وقال: هذا والله الملك لا ملك المأمون والأمين ، ثم أنشد فرحاً:
    إني إذا احتوشتني ألف محبرة يروون حدثني طوراً وأخبرني
    ناديت في الجمع والأقلام مشرعة تلك المكارم لا قعبان من لبن
    وهذا تضمين رائع جميل ضمنه كثير من أهل العلم قصادئهم ، وأذكر على سبيل سمو أهل الهمم صلاح الدين ، فقد ذكروا أنه لم يمزح ولم يبتسم، فسأله أصحابه : مالك؟ قال: لا أمزح ولا أبتسم حتى أفتح بيت المقدس!.. وفتح بيت المقدس وصف معه الأمراء والعلماء والوزراء،
    وقام الخطيب شمس الدين الحلبي على المنبر فافتتح خطبته وأشار ـ بعد الحمد لله والحوقلة ـ لصلاح الدين قائلاً:
    تلك المكارم لا قعبان من لبن وهكذا السيف لا سيف ابن ذي يزن
    يقول: أنت السيف، أنت المنتصر ـ بإذن الله ـ، أنت فخر الإسلام لا سيف ابن ذي يزن الجاهلي المشرك.
    وهنا يأتيك السمو من أهل الجاهلية، لكن يرشده الإسلام تحت مظلة التعالي على الصغائر والترفع عن الرذائل ، يقول الرسول صلي الله عليه وسلم لإبنة حاتم الطائي: (( لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه ))!، و(حاتم) قصة من البذل ، قصة من السمو ، قصة من الجود ، عندما تهب الرياح النجدية فتلعب بالبيوت،
    وينضوي البخيل كالكلب في بيته ، يخرج حاتم ويقول لغلامه: التمس لي ضيفاً فإن أتيت الليلة بضيف فأنت حر، ثم يقول له:
    أوقد فإن الليل ليل قر
    والبرد يا غلام برد صر
    إذا أتي ضيف فأنت حر!
    ويقول:
    أما والذي لا يعلم الغيب غيره ويحيي العظام البيض وهي رميم
    لقد كنت أطوي البطن والزاد يشتهي مخافة يوماً أن يقال لئيم
    فهل طوينا بطوننا وآلاف الجائعين في أفغانستان وفلسطين وكشمير والبوسنة؟، هل اقتصدنا في نفقاتنا وهذا حاتم في الجاهلية يقول: والله إني أطوي بطني، والله إني أترك الخبز واللحم لئل يقال بخيل؟!، وهو لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً،
    فكيف بمن صلي الخمس، وصام الشهر، وحج البيت؟!
    وهذه قصة السمو من مدرسة حاتم:
    وما أنا بالساعي لفضل لجامها
    لتشرب ماء القوم قبل الركائب
    يقول حاتم في أخلاقياته الشريفة التي ذكره بها صلي الله عليه وسلم : أنا من صفاتي أني ما اسابق ، حتى بغلتي أعلمها الإيثار، بغلتي لا أقدمها تشرب الماء من الحوض قبل أصحابي، بغلتي أو حماري أو جوادي أعلمه الأدب لئل يشرب قبل حمار الناس وقبل جوادهم،
    فقل لي عن نفسي ونفسك ونحن في دائرة افسلام ودائرة السنة، هل آثرنا جيراننا،
    هل آثرنا الفقراء والمساكين؟
    ثم يقول في أدب آخر ، أنثره ثم أنظمه ، يقول :
    إذا مشيت مع قوم وأنت على ناقة، ومعك زميل يمشي على الأرض ، فاركبه ،أو أنزل معه، لا تركب وهو يمشي!:
    إذا كنت رباً للقلوص فلا تدع رفيقك يمشي خلفها غير راكب
    أنخها فأركبه فإن حملتكما فذاك ، وإن كان العقاب فعاقب
    وقد جاء بها محمد صلي الله عليه وسلم ناصعة مشرقة طاهرة زكية لوجه الله ، فقال في صحيح مسلم : (( من كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له، ومن كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له)).
    حدثني أستاذ في مكة قال: وجدت أن الثراء الفاحش مع قلة الدين والفسق إنما هو طغيان على الأمة ،
    وروي لي قصة طالب في مكة من ( تشاد)، معه سيارة مهلهلة لا تساوي خمسة آلاف ، قال: من حسن أدبه وسلامة صدره يوصل إخوانه وزملاءه إلي حاراتهم بهذه السيارة!.. قلت: فأين أهل الشبح ، وأهل الغناء والثراء، الذين يعيشون فحشاً وظلماً وغشاً في الضمائر؟.. إنها القلة مع الجود، وليست الكثرة مع البخل ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول فيما يروي عنه : (( لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع)).
    أما عروة بن الورد فيقول:
    أوزع جسمي في جسوم كثيرة واحسو قراح الماء والماء بارد
    أتهزأ مني أن سمنت وأن تري بوجهي شحوب الحق والحق جاحد
    يقول : أنا نحيف وأنت سمين ، ومع ذلك فانا يحضر طعامي سبعة وثمانية، أما أنت فإنك وحدك!.
    صنعوا للربيع بن خيثم العالم الزاهد طعاماً خبيصاً ـ والخبيص من أجود الأكل ـ وكان الربيع جائعاً، فلما قدمواله الجفنة، إذا بمسكين يطرق الباب!، قال فصنع له أهله خبيصاً مرة ثانية، ولما قدموه ليأكل إذا بمسكين يطرق الباب قال: أدخلوه فأكل ، وكان المسكين الثاني اعمي، فقال له أهله: والله ما يعلم هل هو خبيص أو لا ...، قال : لكن الله سبحانه يعلم!. فقالوا له: كيف ذلك؟
    قال: ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)(الحشر: 9)،
    ثم قال ()لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ )(آل عمران: 92).
    يقول أحد الخطباء في العصر العباسي : إاذذ أعجبتك وجبة شهية فقدمها للفقير، فإنك سوف تأكلها في الجنة، ولا تأكلها أنت فإنك سوف تلقيها في بيت الخلاء. وهذا من فقهيات سمو الهمم.
    avatar
    ormany25
    عضو هادف
    عضو هادف

    ذكر
    عدد الرسائل : 912
    العمر : 44
    من اقوال الفقهاء : لايبلغ الاعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه
    البلد :
    المزاج :
    الهواية :


    نقاط : 47284
    تاريخ التسجيل : 18/01/2009

    رد: التعالي عن الصغائر ، والترفع عن الرذائل

    مُساهمة من طرف ormany25 في الثلاثاء مايو 05, 2009 5:37 am

    جزاك الله خير على هالدعوة


    ============================= التوقيع الشخصي =============================

    ????
    زائر

    رد: التعالي عن الصغائر ، والترفع عن الرذائل

    مُساهمة من طرف ???? في الثلاثاء مايو 05, 2009 6:07 am

    وجزاك يا اخي العزيز

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 30, 2017 4:43 pm